تمكن مهندس المعلوماتية السوري، مجاهد عقيل، (26 عاماً)، المقيم في الأراضي التركية، من إطلاق تطبيق "ترجملي لايف"، لهواتف "آي فون" والعاملة بنظام "أندرويد"، بهدف تخطي عقبات اللغة التي تحول دون التواصل الصحيح.

ويتيح التطبيق المتوفر باللغات "العربية، التركية، الانكليزية"، ثلاثة أنواع للترجمة الآنية المأجورة، يختص الأول بـ"الترجمة الصوتية المشتركة"، وبموجب هذا النوع يتم ادخال المترجم بدمجه في المكالمة الهاتفية كطرف ثالث، ويتكفل المترجم حينها بالترجمة لكل طرف بلغته، بينما يقدم النوع الثاني خدمة "الترجمة الصوتية المباشرة"، أي التواصل يكون مع المترجم، والمترجم بدوره يتولى ايصال الرسالة للشخص المقابل، وأما النوع الأخير فهو مخصص لـ"الترجمة النصية"، من رسائل نصية، ومستندات، وعقود، ووصفات طبية وغيرها... ويتقاضى التطبيق لقاء الترجمة مبلغاً قدره ليرة تركية واحدة عن كل دقيقة، وذلك من خلال شراء كروت تعبئة مسبقة، محددة بدقائق مفتوحة المدة، أو من خلال البطاقات البنكية عبر شبكة الإنترنت.

لكن بالمقابل يمنح "ترجملي لايف" للعملاء الجدد دقائق مجانية لتجربة الخدمة، فور تحميل التطبيق.

 ويضم فريق العمل حوالي 135 مترجماً من جنسيات سورية، وعراقية، وأردنية، وتركية، متواجدين على مدار أيام الأسبوع، وموزعين على اختصاصات متنوعة (سياحة، عمل تجاري، طب، وغيرها)، وذلك حرصاً على جودة الخدمة.

 ونظراً للتكلفة الكبيرة للمشروع، والمقدرة بحوالي 100 ألف دولار أمريكي، كمصاريف تشغيلية وتنفيذية، تشارك مجاهد عقيل مع مستثمرين سوريين، لتأمين هذه التكلفة العالية.

وبحسب عقيل فإن التجربة غير مسبوقة عالمياً، وقد تعمم في الوقت القريب على بلدان سياحية مثل "تايلند، اسبانيا"، وذلك بالنظر إلى عدم اتقان المواطنين في تلك البلاد للغات الأجنبية، التي تخولهم التعامل مع السياح الأجانب.

عقيل أكد لـ"اقتصاد" تلقيه عرضاً من شركة الاتصالات التركية "توركسل"، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن العرض لازال في مرحلة الدراسة.

 

وعن الصعوبات التي واجهته أثناء تحضيره للمشروع، قال "واجهتنا بعض الصعوبات التقنية المتعلقة بالتطبيق، كما أن الكثير من العملاء قد يرون تعقيداً في التطبيق، لكن هذه الصعوبة تزول بمجرد اتباعهم للتعليمات الموجودة في التطبيق الالكتروني".

 ويسعى عقيل بعد حصوله على ترخيص رسمي من السلطات التركية، إلى حماية تطبيقه بقانون "الحماية الفكرية"، وذلك تمهيداً لتطوير التطبيق الذي يستهدف بالدرجة بالأولى السياح العرب، والسياح المتحدثين باللغة الإنكليزية، بالإضافة إلى السوريين المقيمين على الأراضي التركية.

وعلى الرغم من حداثة عمر التطبيق نسبياً، فقد وصل عدد مستخدميه لـ7300 في غضون أقل من شهر، في الوقت الذي تخطى فيه عدد محملي التطبيق حاجز الـ10 آلاف، بينما بلغ عدد الدقائق المترجمة 1250 دقيقة.